أحمد بن نصر الداوودي
27
الأموال
طبقا لما رجحه مالك . وينطبق ذلك على حريم الأنهار والعيون للحفاظ على جهود من أحيا شيئا من ذلك . حق أصحاب الأقنية في التوسيع فيها والاستفادة منها ، وحق غيرهم ممن تمر عليهم هذه الأقنية في الاستفادة من مائها ما لم يضر ذلك بأصحابها ( ص 78 ، 79 ) . جواز الصلح والاتفاق على توزيع الانتفاع بمياه الأنهار والترع والأقنية بالتراضي بين المستفيدين بها ، وبتقيد جميعهم بشروط هذا الصلح . ولهذا فإنهم لو اتفقوا على توزيع المياه بأن يكون لكل منهم يوم معلوم ، وعجز أي منهم عن أخذ المياه في اليوم المحدد له لم يجز له أن يأخذ المياه في يوم غيره ، سواء كان عجزه هذا بعذر قاهر أو بغير عذر ( ص 244 ) ويدل جواز الصلح ولزومه بين المنتفعين على اعتبار حق كل واحد منهم في المبادلة عليه ( 242 ) . الاتفاق بين الكبراء والأقوياء على توزيع الانتفاع بمياه النهر ، بدون رضا الضعفاء وأصحاب الملكيات الصغيرة اتفاق غير ملزم لمن لم يدخل فيه ، حتى ولو تم هذا الاتفاق بإجبار هؤلاء الكبراء والأقوياء عليه من قبل طرف ثالث ( ص 245 ) . لا يؤثر التغلب على المياه المدد الطويلة في إكساب المتغلب الحق في هذه المياه ، ويعود الأمر إلى ما كان عليه قبل هذا التغلب ( ص 246 ) . إذا نشأ نهر أو لم يكن قد ثبت لمن يمر النهر في أرضهم حقوق معينة في مياهه ، ولم يتفقوا على شيء ينظم انتفاعهم بهذه المياه أجري الأعلى فالأعلى المياه إلى أرضه ، ويمسك المياه إلى الكعبين فيها ثم يرسل على من بعده حتى تبلغ المياه آخرهم ( ص 246 ) . يشير الداودي إلى حق الدولة في ضبط الانتفاع بالمياه ، ولو ببيعها لأصحاب الأراضي ، ويجتهد في ذلك في حدود العدل والإنصاف ،